العلامة الحلي
254
مختلف الشيعة
لكان أقوى ( 1 ) . وقال ابن البراج بالأول ( 2 ) . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - : لو استعملنا القرعة في ذلك لكان أقوى ( 3 ) ، وذلك غير صحيح ، لأن القرعة إنما نستعملها فيما يلتبس مما ليس عليه نص ، وهذا الموضع منصوص عليه عند أصحابنا ، فلا وجه مع ذلك لاستعمال القرعة فيه ، وكلا القولين جائز ، لأن النص ورد في الثوبين ( 4 ) ولم يذكر المضاربة بل الايضاع ، وفي طريق الرواية قول ، فاختيار الشيخ القرعة ليس بعيدا من الصواب . مسألة : قال ابن البراج : إذا مات صاحب المال والمال في يد العامل وهو في بلد المالك فسافر به المضارب بعد موته كان عليه ضمانه ، علم بموته أو لم يعلم ، وإن كان في غير بلد صاحب المال ومات في بلده لم يكن عليه ضمان وكانت النفقة إلى أن يبلغ بلد صاحب المال له ، وكذا لو مات المالك بعد السفر ( 5 ) . والوجه التسوية بين سفره من بلد صاحب المال مع جهله بموته وبين سفره من غير بلده في الضمان وعدمه ، لأن السفر إن كان موجبا للضمان كانا سواء ، وكذا إن لم يكن موجبا . وأما النفقة فليس له أخذها ، لبطلان القراض بموت المالك .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 200 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 468 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 201 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 208 ح 482 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الصلح ح 1 ج 13 ص 170 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 466 .